الشيخ الجواهري

231

جواهر الكلام

خصوص بعض الأذكار في الصلاة ، لكن لا يخفى عليك أنا في غنية عن هذا التكلف - خصوصا الأخير الذي يمكن دعوى ظهور العبارات بخلافه - بما سمعت من الاجماع المحكي المعتضد بما عرفت ، وبالمرسل ( 1 ) في الكافي أنه " روي لا تصل في ثوب أسود ، فأما الكساء والخف والعمامة فلا بأس " بل وبالمستفاد من بعض النصوص في القلنسوة من كراهة لباس أهل النار في الصلاة ، ففي مرسل محمد بن سليمان ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أصلي في القلنسوة السوداء قال : لا تصل فيه فإنها لباس أهل النار " ولا ريب في ظهور التعليل فيه بكراهة الصلاة في كل ما كان كذلك . وقد ورد في السواد أنه لباس فرعون ، وأنه زي بني العباس ، وفي الممطر منه أنه لباس أهل النار ، ففي مرسل الفقيه ( 3 ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما علم أصحابه : " لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون " وفيه أيضا ( 4 ) " روي أن جبرائيل ( عليه السلام ) هبط على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال : يا جبرائيل ما هذا ؟ فقال : زي ولد عمك العباس ، يا محمد صلى الله عليه وآله ويل لولدك من ولد عمك العباس " وفي خبر حديفة بن منصور ( 5 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه ، فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ، ثم قال : أما أني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار " بل من المعلوم كون ذلك من حيث السواد لا خصوصية الممطر ، كما أن من المعلوم كون لبسه للتقية ، فيتجه حينئذ كراهة الصلاة فيه للتعليل المزبور ، بل منه ينقدح المناقشة فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من شدة الكراهة وتأكدها في القلنسوة السوداء للخبر المزبور ، ضرورة أنه بعد تعليل الكراهة فيه بالعلة المشتركة بين الجميع لم يبق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 6 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 6 - 7 ( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 6 - 7